الفتال النيسابوري
483
روضة الواعظين
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله قيل يا رسول الله : وكيف يوصى الميت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا انى اشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك وان الجنة حق والنار حق وان البعث حق والحساب حق والقدر والميزان حق وان القرآن كما أنزلت وانك أنت الله الحق المبين جزى الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) خير الجزاء ، وحيا الله محمد بالسلام اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ويا وليي في نعمتي إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فإنك ان تكلني إلى نفسي كنت أقرب من الشر وأبعد من الخير ، وآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ثم يوصى بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في سورة التي ذكر فيها مريم في قوله : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ان يحفظ هذه الوصية ويعلمها . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : علمنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : علمنيها جبرئيل " عليه السلام " . قال أحدهما عليهما السلام : ان الله تبارك وتعالى يقول : ابن آدم تطاولت عليكم بثلاثة : سترت عليكم ما لو علم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك واستقرضت منك لك فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في وصيته لعلي " عليه السلام " : يا علي أوصيك في نفسك لخصال فاحفظها ثم قال : اللهم أعنه أما الأولى فالصدق لا يخرجك من فيك كذبة أبدا والثانية الورع لا تجتر على خيانة أبدا ، والثالث الخوف من الله تعالى كأنك تراه والرابعة كثرة البكاء لله يبنى لك بكل دمعة الف بيت في الجنة ، والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك ، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، فأما الصلاة فالإحدى والخمسون ركعة وأما الصوم فثلاثة في كل شهر : خميس في أوله وأربعاء في وسطه وخميس في آخره . وأما الصدقة : فجهدك حتى تقول قد أسرفت ولم تسرف وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بتلاوة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك